محمد بن سلامة القضاعي
150
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
الأمور ويظهرون من الإنصاف . ويجمعون من المنافع ويؤتمنون عليه خواص الأمور وعوامها . ولا قوام لهم جميعا إلا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجمعون من مرافقهم ( 1 ) ويقيمون من أسواقهم . ويكفونهم من الترفق بأيديهم . مما لا يبلغه رفق غيرهم . ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم ( 2 ) في الله عز وجل لكل سعة ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه . ولا يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله تبارك وتعالى وتوطين نفسه ( 3 ) على لزوم الحق والصبر عليه فيما خف أو ثقل ( وقال كرم الله وجهه ) إنما أنت أحد رجلين إما امرؤ سخت نفسك بالبذل ( 4 ) في الحق ففيم احتجاجك ( 5 ) من واجب حق تعطيه وخلق كريم
--> ( 1 ) من مرافقهم أي منافعهم ( 2 ) يحق رفدهم أي عطاؤهم ( 3 ) وتوطين نفسه أي تمهيدها ( 4 ) بالبذل أي العطاء ( 5 ) ففيم احتجاجك أي فما الذي حججك ومنعك من اعطائك ما يجب نحوك من الحقوق حيث كانت نفسك سخية